Saturday, November 29, 2014

المجتمع والكنيسة



المجتمع يحتاج لأشخاص يفضّلون العدل على الإنتفام، يختارون قول الحقيقة ولو افتقروا على أن يغتنوا من جرّاء صمتهم.
الكنيسة تفتقر للحريّة وتمتلئ من التبعيّة. عليها أن تخدم الإنسان لا المؤسسات. 
عليها أن تشجّع العلمنة بدل التمسّك بالتديّن. 
مجتمعنا لا يحتاج إلى أجراس تُقرع بل إلى قلوب تشعر.
مجتمعنا لا يحتاج إلى كهنة تتكلّم بل إلى كهنة تصغي.
مجتمعنا لا يحتاج إلى صلبان ترتفع بل إلى مؤمنين تتّضِع.
مجتمعنا لا يحتاج إلى مزارات مقدّسة بل إلى زيارة بيوته.

مجتمعنا يحتاج إلى كنيسة تشبه مسيحها.
كنيسة تنفض ما في داخلها.
كنيسة تقدّر فلس الأرملة بدل من تكريم أموال الأغنياء.
كنيسة لا تأبه بالخسارة.
لا تسعى لازدياد المحبّين بل كنيسة تحبّ الحقّ وتبغض الشرّ.
كنيسة لا ترفع الأيادي للصلاة فقط بل تخفضها لغسل الأرجل.
كنيسة المسيح. هذه حاجة المجتمع.

Friday, November 21, 2014

أنت لست مَن تُعاشر

كل شيء يعمل معاً للخير للذين يحبّون الله ويؤمنون بإسمه. 
ويُحبّ الله من يُحبّ الحق ولا يسكت عنه ويبغض الشر.

ليست الألقاب وليست المعارف هي من تضع الانسان بخانة محبّي الله، بخانة الأوادم، لأن يهوذا نفسه كان صديق المسيح وتلميذ من بين الإثني عشر.


الحقيقة لا تقاس ديمقراطيّاً فالأكثرية أجمعوا على صلب المسيح.
أتوقعّ لكَ أن تُصلٓب(تُهان، تُحتفَر، يُفترى عليك، تُطعَن بالظهر...) فهذا مصير الأبطال ولكنّي أتوقّع منك أيضاً يا إنسان أن تسلك بما يليق قامتك، فالذهب الممحّص بالنار هو أثمن من أيّ معدن، والمصلوب المرفوض يُعبَد ويُكرّم والإنسان الصادق يدوم ذكره الى الأبد.

لا تأبه إذاً بآراء الأكثرية فالأكثرية أتت بهتلر وموسوليني إلى الحكم.
الأهمّ هو أن تُحكِّم ضميرك فهو الوحيد القادر أن يضعك في خانة  الرجال العظام أمثال مانديلاّ و مارتن لوثر كينغ ويوحنا بولس.

Thursday, November 20, 2014

ماذا ترى؟


من لا يقبل الإعتراف بمحدوديّته وضعفاته يعجز من أن يغضّ النظر عن ضعفات الآخرين.
بينما من يعترف بما فيه من شوائب وضعفات، بالإضافة لإدراكه لأخطاء الآخرين وضعفاتهم، يستطيع أن يرى ويقبل ويُقدّر ما للآخرين من حسنات ونِعَم ومواهب.

Tuesday, November 18, 2014

شرارة الحياة والحبّ



في داخل كلّ واحد منّا هناك شرارة حياة وحبّ. إذا أطفأناها نضعف في مواجهتنا للتحديات. وإذا تركنا لها المجال كي تلهبنا نستطيع عندئذ أن نُحيي ما مات من شخصيتنا ونحرّر العبدَ الذي فينا. 

هي الصوت الأقوى الذي يقودنا، والذي إذا أسكتناه، نفقد حماسة الكلام وقدرة الإبداع.

هذه الشرارة هي الضمير الأعمق الذي يكوّننا، هي المكان الذي إذا ابتعدنا عنه نبتعد بذلك عن الله الساكن فينا.

Friday, November 14, 2014

لمن ادّعى التوبة، أقول له المحبّة



لا تكمن علامات التوبة المسيحية والروجوع الى الرب بازدياد المعرفة العقلية لحقيقة الخلاص فقط، بل أوّلاً وقبل كل شيء تظهر من خلال فيض المحبّة القلبيّة تجاه الآخرين، والأعداء والخطأة في طليعتهم.
اذا كانت المحبّة تستر الخطايا وتتأنّى فعلى من يدّعي التوبة أن يستر خطايا الآخرين ويصبر لكي يرى مجد الرب في أرض الأحياء.
فالمحبّة التي في المسيح هي قادرة أن تجدّد وجه الأرض.

المحبّة تأخذ ما هو جيّدٌ عند الآخرين  وتعطي ما هو صالح لمن لا يمتلك الصلاح.

المحبّة لا تتطلّب من الآخرين الأفضل بل تقدّم لهم الأفضل.

الممحبّة تقبل بأن تُصلَب.
المسيح محبّة.
ارجعوا الى المحبّة.

Thursday, November 13, 2014

صفحاتي سماوات زرقاء


عادةً ما أسأل ذاتي عن النوايا التي تجول في أعماقي والتي تدفعني إلى الكتابة خوفاً من أن أشوّه الثقافة وقرّائها. أمّا اليوم، وبعد أن استذكرت كلمات رسمت ماضيَّ وطبعت في طيّاته هشاشةً لا تُتاق كثقل غيومٍ سوداء فوق الجبال البيضاء، قرّرت أن أعشق الكتابة وأجعل منها طريقاً يُعيدني من حيث أتيت.
فبينما يفضّل الكثيرين الجهل أسلوب حريّتهم، أنا فضّلت الكتابة. وعلى عكس ما يرتئي البعض على أنّهم من العدمِ وإليه راجعون، أنا آمنت أنّني في فكر الخالق قبل أن أولدُ. وإسمي، بالرغم من كلّ الألقاب والنعوت يبقى جزأ لا يتجزّء من ال " وحي"، مع كثيرٍ من المحبّة.

أمّا الماضي الذي قدّم لي استاذاً حَكَمَ عليَّ بقلمه الأحمر، ها هو اليوم يَحمَرُّ خجلاً.

فما كان في الماضي حكماً صار اليوم حكمةً.
وما كان في الماضي اعوجاجاً صار اليوم استقامةً.
وما كان في الماضي نشاذاً صار اليوم قاعدةً.
وما كان في الماضي مصدراً مضاعفاً لانكساري صار اليوم فخراً وبسالة.
وما كان في الماضي مُحزناً، صار اليوم قدرةً لإسعاد كثيرين.
وما كان في الماضي ثقلاً، صار اليوم وسيلةً أُريحُ بها الآخرين.
اليوم انقلبت الأحكام التي تركتني مُطرحاَ أرضاً لسنين كثيرة.
اليوم صارت صفحاتي سماوات زرقاء بعد أن كانت جهنّماً أحمر.
اليوم أتكلّم بالكتابة بعد أن تركتني إمضاءات الكبار على المشارف أبكَم.
اليوم وغداً سأشهد على ركاكة الماضي لكي أرفع من يأتي إليَّ، فهو يستحق المكان الأرفع.

QUESTION OUVERTE

Si, pour assurer une bonne formation spirituelle et un vrai discernement des choix existentiels, l'aide et l'appui de la psychologie et des sciences humaines sont fondamentaux, comment alors peut-on en négliger quand nous nous trouvons dans le domaine de l'éducation et la pédagogie et, dans une dernière analyse, au sein d'un établissement scolaire?